18 October

It’s not over when you lose. It’s over when you quit.
– @TabithaBudiman

 

الخيبة، الخذلان، الغدر، الخيانة، الطعن في الظهر، الحزن، انعدام الثقة فيمن حولك، التشتت، عدم التركيز.. الخ

جربت كل هذا مؤخراً، ولا زلت أجربه.

حتى أنّ الأحداث التي مررت بها لم تمهلني لأن أغضب، أو أكبت غضبي.. كل ما فعلته كان السقوط فيها / معها.. واقفة فأدميتُ لأجل ذلك قدمي وساقي، عصب بقائي!!

 

وحتى اللحظة.. لا زلت أبكي -رغماً عني- إذا أستعدتُ الأحداث .. وأحسّ بنار تحرق قلبي وصدري بشدة.

محنتي عرّفتني جيداً بملامح الأعداء ممن ظننتهم صداقاتي؛ بالخونة منهم، عرّفتني بالأصدقاء المحتملين مستقبلاً، بمن يجب عليّ الاحتفاظ بهم في قلبي، وبمن عليّ طردهم من حياتي، عرّفتني بالصداقات التي تترك لي حيّزاً في حياتهم فأكون جزءاً منهم في حضورهم وغيابي أو حضوري وغيابهم أو في اجتماعنا معا.. في الحياة التي يبنونها وفي الأحلام التي يلمسونها.

عرفتني أنّ الصداقة “الخالصة” والحقيقية لا تحتاج عذرا لتكون / لتعود.. مع الصدق والأخلاق الجيدة وقليل من القواسم المشتركة وقليل من التشابه.. وكثير من الجهد والوقت.

عرّفتني محنتي أنّ روحي أثمن من أيّ مادة، والقلوب الصادقة حولي أثمن من حياتي! وأنّي مهما تمنيتُ لنفسي موتاً فإن ذلك لن يكون إلا بكسري وكسرهم. ولأجل “كسرهم” هذا فإنّي أرسل الدعاء إلى السماء مبطّناً بأمنية الموت كشجرة!

تعلمت في أشهر قليلة ما لم تعلّمني أياه مرجعيتي الأكاديمية، ولا حياتي كشخص متفتّح؛ لكنّي بحقّ.. لم أتجاوز بعد السؤال الذي يُلح عليّ كثيراً والذي لأجله أعتذر أيضاً عن أي لقاء وأيّ معرفة وأيّ صداقة وأيّ محبة تمرّ بي: ( كيف أمنح الصداقات المحتملة / الآخرون مهما كانو .. ثقتي أول قليل منها حتى !؟ )

ليس سهلاً لملمة الكسر في روحي!
ليس سهلاً.. أن أستعيد ثقتي في الناس فكيف بثقتي في نفسي وقد تضائلت وتلاشت؟!
لأنّ مصيبتي لم تكن الفقد فقط!
مصيبتي كانت خيانة الأحبة وطعنهم ثقتي وقلبي وروحي قبل أيّ شيء.

هؤلاء الذين آذوني إلى هذه الدرجة:
بيننا الله يوم الحساب، ولا أعرف كيف أسامحكم الآن قبل أن نصل تلك اللحظة.
اعلمو فقط أنّي لبشاعة جرمكم أتوقف فيكم!

هؤلاء الذين دُفعتُ لإيذائهم رُغماً عنّي وبغير قصد منّي:
آسفة بحجم الكون، لم يكن أبداً خياري.

هؤلاء الذين يعدّون أنفسهم لصداقة معي:
أنا آسفة لم أشفى بعد رغم تظاهري بالصلابة.

هؤلاء الذين يدعون لي كل مرة “الله يقويك!”:
تخنقونني كثيراً لأنكم لستم أصدقائي وتشعرونني بالفقد.

الخذلان قاتل !
الثقة.. موجعة!
الفقد موت!
الكسر.. خيانة روحك!
الموت أن لا يكون لديك صديق تحلم معه، وتخبره بالأمور الجميلة أو يكون صديق تسببت بغير قصد في أذاه!

 

أعترف..
أنا متعبة ومنهكة ومخذولة جدا!

3 تعليقات

3 thoughts on “18 October

  1. التجارب القاسية هي الحرارة التي تعيد تشكيل الصلصال الذي نحن عليه

    وأن يكون الإنسان مرن وسريع الإستجابة لتلك الحرارة يعطي النتائج المبهرة بعد إنتهاء العملية

    ألا نطمح جميعاً أن نخرج بروح أفضل وتجربة أسمى

    إذا لنتقبل الحرارة لنكسب ذلك النتاج ..

    1. ليس في الحياة راحة تامة.. أو حزن تام.. نحن نتقبّل التشكل.. واقتطاع بعض أفكارنا أو تغيير مبادئنا للأفضل..
      شكرا زينب

    2. ليس في الحياة راحة تامة.. أو حزن تام.. نحن نتقبّل التشكل.. واقتطاع بعض أفكارنا أو تغيير مبادئنا للأفضل..
      شكرا زينب

Please Post Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *