فتنت روحي

فوق المدى..
كانت الشمس ترقب
أقمار عينك حتى تعود!
تحني ابتسامتها بابتسامتك الراحلة!
وأنفاسُ عطرك في بسمة الزعفران أراها
وفي شفقة الياسمين المرويّ بحزن الخليل.

يقولون مات..!
فكيف سنوقف حزن العصافير حين تمر
على صفحة الشمس كيما تراه؟

يقولون مات..!
وكيف سنوقف حزن الحقول
إذا غافلتنا بدعوته لافتتاح الربيع؟
وكيف سنوقف حزن المآذن
حين تنادي صباحاً عليه..

ولا يستجيب؟

فلا ترتحل من هنا؛
وأرواحنا الصامتات امتشقها..!
علّق جدائلها بالسحاب!
فما جرح هذا الزمان احتضار،

ولا صوت هذا المدى بالنحيل؟!

 

وأنت..
احتقان العواصف فينا
إذا غاب صوتك..
مات اللهيب!

 

 

هبِ أنّي حين رحلتُ
غادرتكِ مرغماً..
كنتُ والموتُ على قدرٍ
وبه افترقنا!

هبيني.. حين فعلتُ
ما قلتُ أحبّكِ
قدر الألم الذي ما جاوزتُه اللحظة؟!

هبِ أنّي.. إذ قلتُ أحبّكِ، لا زلتُ،
عُدّتِ.. مسحتِ على رأسي..
وقبّلتِ قلبي..
وقلتِ: عد يداك لي!

هبِ الرحيل عدوّاً..
خلّف ورائه دمعاً وندماً طويلاً..
وأحرفاً.. تتكئ على القلب
إذ سقط سقطوا،
وإذا بكى بكوا،
وإنْ حنَّ.. معه حنّوا!!

يا صديقتي..
هبيني إذ مضيتُ..
ورافقتُ الموتَ طويلاً،
و مِتُّ
بحثتِ عنّي..
بكيتني في شاهدة كلّ قبرٍ..
بكيتني مع كلّ حرف..
و ما أبقيتُ لكِ منّي
غير.. العالم دوني،
بلا ألمي
بلا ضحكي
بلا أذى
بلا حبّي
غير مكترثة بي..
نسيتِني.
وأنتِ عيني،
وأنتِ صوتي،
و أنتِ روحي..
فماذا خسرتُ؟
و ماذا خسرتِ؟

١٠ أبريل ٢٠١٢

___________________
* الصورة من tumblr
* نشيد: فتنت روحي يا شهيد

one response

One thought on “فتنت روحي

Please Post Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *