رحمه الله

يكفيك من قبورهم الشواهد،
لا ترفعها شبراً عن الأرض،
أتجعل لها أسقفاً
لتحمي تربةً عادت إلى أُمّها؟
أتفعل؟!

لستَ بأحنّ منها عليهم..
ستضمّهم حين تودعهم قلبها،
ولن تستعيد رفاتهم منها.
ستطويهم،
وتحفظهم،
وتمتزج بتربتها دمائهم.
منها وإليها بدئهم والمنتهى
أول بعث فيها ذرة منها.

لا تجعل لها سقفاً،
لا ترفعها شبراً،
أفعالهم ستفعل،
أقوالهم ستُذكَر،
ويحفظ ودّهم مَن بَعدِهم بالدعاء.

توفيّ والدي في يوم كتاريخ يومنا هذا،
وهاهم يذكرونني به.
نسوا أنّ وجودي ممتزج بوجوده السابق لي،،
وأنّي رغم عدم شبهي به أحمل في كل ذرة من جسدي ملايين من ذراته.
أنا الامتداد، وهو الحقيقة الأولى.
رحمك الله يا أبتي،

no responses

Please Post Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *