إنّي أحبّكِ

تلك التي أضاءت بحياتها قلبي و هتفت:
“روحي ممتلئة بك”
أقسم لها:
روحي أنا الممتلئة بها !

// يـقـيـن :

لست أتلاشى في الحياة قدر ما أشتهي أن أجد نصيبي منها.
أن تكون الأشياء في مكانها تماماً حين أصحو.. و أغفو..
أن أجيء في وقتي تماماً فلا أتأخر عن الحب بنبضة..
و يكون كل ما بيدي في اللحظة التي أتمناها: ( هِيَ) !

* * *

و قد مسّنا الشوق جميعاً حتى تكوّر و ذاب في الشرايين.
لا مطر يروي شقائي بكِ..
و لا شيء يخرس الطير الساكن صدري عنكِ..
.
.
. سواكِ !

إنّي أُحبّكِ !

و روحي عائدة للتو من ” فقد”..
كانت وحدها تمضي..
حتى كنتِ.

يداكِ اللتان تحبسان في هدوئي الريح..
ترتبكان من الشوق الذي يأخذني إلى نبضكِ
…….. من الوجع الذي يتأرجح في حضوركِ و غيابي
…….. من القلب الذي يرتضيكِ دوناً عن العالمين !!

إنّي أُحبّكِ !

و قد مسستِ الروح بأمل يؤرقها إلى الحياة ..
يعلو بالأسئلة.. يخطو على التعب..
يرتفع دونما شكّ بأجوبة .. كـ..
أنّ القلب يكون حيثما يفترض ” أنتِ ” .

إنّي أُحبّكِ !

فلا تبخلي على قلبي بعمر دون مأوى..
بإعصار يقضّ سكوني ..
بأسر يُسَكِّنُ شجوني..
.
.
بـ أنتِ
.
.
. عليَّ لا تبخلي !

* * *

يا نقيّة..
واري ثقوبي..
ثم أحصي أطرافي للرياح.

كفزّاعة حب أقف على حقول نبضكِ..
وأخاف الانتظار..
أن تتطاول قامتكِ / النهار فتبتلعي خوفي و ظلّي.

لست كالسائرين إليكِ.. حتماً..
لست كالماضين فيكِ.. قطعاً..

لكنّ البياض الذي يستوي طريقاً..
يُلطّخ بأقدامهم الوسخة.. اعترافي.

ثمّ ” يشقيني ” السؤال الذي يكوي فمي
كلما مررتِ من لهفةٍ..
كلما شققتِ عن صدري نبضه ..
.
.
. ( كيف أكون ” هنا  ” فيكِ ؟ )

ثم بصوتك و أعلى قليلاً :
.
.
. كيف ” أنا ” أكون فيكَ ؟

ثمّ كيف يمكن ألا تتعاظم روحكِ بداخلي أكثر ؟

يا نقيّة..
منذ انكساري و أنا ألملم أجزائي منكِ.
لا بعثرتي تقبل قيداً..
و لا نبضكِ يضيق.
و حين أُطلّ على نفسي.. أجدكِ.

لا ترجمي جسدي الموارب خلف اعتزازكِ :
كيف أنتَ.. ؟
.. كيف.. أنتَ ؟
و ثمّة يقين ( ما ) يجعل الأشياء تذوب فينا..
يمنح كفّي للقادم منكِ..
و عينيَّ لكل استجابة لصوتكِ.
رأسي..
الذي يجيد الاتكاء على صدركِ..

أُذُني..
التي اعتادت التقاط حزنكِ و خوفكِ..
و بعثرتي من “أحبّكَ” في صوتكِ المدلل.

خذي ما شئتِ مني.. التقطيه كالعصافير.
التقطي روحي و اقذفيها في السماء..
ربما إذ تسقط تذكر أنها كانت طيراً ذات فرح
فتنساب و تختال..
تنقر الألم ..
ترميه من عَلٍ.

و إذا بصوتكِ جبهة حرب..
و حروفكِ -وحدها- جبهة أخرى.

و أنا جندي أعزل من أوامره
واقف بين انفجاراتكِ في الوجه..
مشلول تماماً من المضيّ إليكِ جبناً أو التراجع عنكِ خوفاً.

لكنّني لم أُصَب بعد.. ( فيما عداكِ )
.. أو.. لم تعد تحتملني الإصابات لأنها تذكرها بكِ..
هزيمة شوق و تنتصر !

أيُّ حرب هذه إذ يكون فيها حضور طيفكِ وحده قوة مساندة ؟
أيُّ دعم للاختباء فيكِ.. ؟

لا دعوة لديّ للغياب و للتراجع،
لنسيان طغيانكِ هذا هنا..
و أنتِ دون الاكتفاء..

( ما يودّه القلب تماماً وأكثر.. ) !!

 

* * *

 

يا غـمـامـة..
إنّي أحبّكِ

( أوّلاً و أخيراً )

فلا تعتبي…
لا تنطقي لوماً..
أو امتناناً.

أيّ موسم للحب يجيء بك..
و أرضي إلى الحنين عطشى ؟!

تردد السماء لمّا تأتين سلاماً..
و تهطل نبضاً.

فامضِ على مهل..
وتريثي ..

إنّي مثقوب بكِ..

ابذري ما شئتِ من النبض..
أنا أرضكِ المحترقة لنماء..

و إنما حسبي أنتِ..
يا مطر !

15/9/1427هـ

2 تعليقان

2 thoughts on “إنّي أحبّكِ

  1. من اين اتيت بشياطين الكلام يا غادة ومن اي انواع التمايز

    بعض الاقلام تقو م مقامات الاعين والاذن والتوصيف ووعي المشاعر ووووووووووو الخ

    تنثر ابداعها كمخرج يتأمل نصوصه الف مرة …………. وعندما يكون للكلام هذا الحضور والنفاذية للقلوب والنفوس قد يقل البعض انه السحر بكل الموضوعية , ومن كان قدرهم دراسة السيكولوجية يعتبرون منشده مبدع بالطبيعة ويم:grin:لك قدرة الايحاء والتغيير والتأثير

  2. يافا

    أنا وحدي شيطانة كلام ! <<<< ثقة عمياء

    بعض الأقلام التي تحكي عنها هنا .. هي بعض أقلام .. لم يمتلك قلمي جزء يسيراً منها.. أحاول جاهدة أن يكون التمايز -كما قلتَ- في ردك..

    صدّقني أنت عين حلوة ترى ما حولك حلواً !!

    :mrgreen:

Please Post Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *