قد أيش كان في ناس…

ما نسبة أن يأسر لبّك “نبض” ويكون كمدينة تكبر فيك؟ كوطن؟
وتحياه في البعد كما في القرب: “حياة كاملة”.. لا ينقص منها سوى أن تكونا معاً.. واحداً تاماً صحيحاً!
يفتضّ فيك الشوق والثرثرة..
.. وينبت في القلب مليار غصن من الفرح والشوك..
مليار من كل شيء: من التماثل والتضاد.. من الانتظار والانفصال..
من التحيّز والاعتراضات..
كما لو كنت أمراً “نافراً” عن قلبك، وخارج بقصد من روحك إليه؟!
وكأننا معاً “جمع” مليار من روحي ومليار من روحها.. ذابا في عتب و حنين!

هي ”جنّتي وملاذي” … قلبي، وروحي، وحبيبتي.

و هو.. ( النبض ) هو!
هو الـ غازلني بأثر رقيق صبّ في القلب ماؤه فتنة وصلاة!
ما أنفكّ سحره وجذبه.. كعرّاف استبقى في الكفّ خط عودة ممتد مع الزمن.
هو الـ “عصيّ” على القلب مغادرة ليله ونهاره.. عصيّ مغادرة وجهه.. ومحيطه المنسكب على جسدي شهوة وسلام..
وكان هو الـ عمر “البدء والختم والمبعث والاطمئنان” .. وحتى كان لشوقه منارة وحبه المحراب.
وانكفئ على صدري حميم يغسله بالحبّ ويعوّذه بالحنين.. ويضيء فيه عمراً كاملاً بجذوة وانتشاء..

غير أنك لا تستهلك قلبك في ذاكرة تميد كالأيام وتنتهي بغربة وغياب!
ولا تستهلك روحك في نبض موسوم بشقاء!
ولا تحبّ نبض يخطف قلب جنّتك ويتركك ملطخاً بترابه وطينه ورائحة بُعد كريهة تتصاعد بسببه..
.. لا تحب!

إلا أنّك بعد ذاك تقتنع أنّنا في الغياب لا نبدو.. أجمل!
فيه انكسار يشبه دمعة تكبر في عين يتيم، كفّ الزمان تدور به!
فيه ضحكات منتهبة، روحه تأكل دمعه، و كسره -أبداً- لا يجبر!
أرأيت كيف أنّه يصنع جنوناً و يتماً.. يصنع دمعاً و خواءًً..
يصنع أكثر..
يصنع “قلباً مفتوحاً”.. قيداً يشده إلى أسفل!

و.. لأجلها أتسائل: تحبني أنا ؟
تحبني كما كنا؟
إذن كيف طعم قلبي: يشبه البكاء؟
كثير الفرح؟
إذا مررت عليّه كفّها.. تراه ينقبض تماماً؟
أينبسط كما يجب؟
أينكمش فيها ( فحين تفعل يصبح حراً كما كان وليس قيداً. ) ؟

طيب.. يا نبض قل لي:
ما لون دمي؟ أحمر قانٍ؟ يحبك!؟
ما شكل روحي؟ قُبلة تشتهي لثمك!؟

ولا أظنّ سوى.. أني راودتك -مرة- لو تخلع قلبك عنك ؟
ففيه… انكسار يشبه دمعة تكبر في عين يتيم، كفّ الزمان تدور به..
وفيه ضحكات منتهبة، روحه تأكل دمعه، و كسره -أبداً- لا يجبر!
أرأيت كيف أنّه يصنع جنوناً و يتماً.. يصنع دمعاً و خواءًً..
يصنع أكثر..
يصنع “قلباً مفتوحاً”.. قيداً يشده إلى أسفل!

10 تعليقات

10 thoughts on “قد أيش كان في ناس…

  1. غير أنك لا تستهلك قلبك في ذاكرة تميد كالأيام وتنتهي بغربة وغياب!
    ولا تستهلك روحك في نبض موسوم بشقاء!
    ولا تحبّ نبض يخطف قلب جنّتك ويتركك ملطخاً بترابه وطينه ورائحة بُعد كريهة تتصاعد بسببه..

    غير أنّك برغم كلّ شيء لا تفعل شيء !

    أخبرتك مسبقا كم أحبّ حرفك يا غادة .. يااا غااادة ..

  2. .. وينبت في القلب مليار غصن من الفرح والشوك..
    مليار من كل شيء: من التماثل والتضاد.. من الانتظار والانفصال..
    من التحيّز والاعتراضات..
    ــــــــــــــــ
    مليار من كل شيء . . .

    بارك الله حروفك وأقلامك ونبضك
    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    والله والله والله
    لم انتبه ل مشغل الأغاني عندما كان يتنقل بي بين عطور فيروز
    وبدأت قد ايش كان فيه ناس عندما بدأت القراءه لك
    🙂

  3. .. …

    وعندها أعرف ، كيف يُسطر البوح على دمي ..
    كيف ينبتُ للشوق عنقاً يمدّه خلسةً للغياب ..
    كيف يورق ” الحرف ” في صدري اشتهاءً وبكاء ..
    يا هذا الممتد منّي إليّ ..
    حفنةٌ من ” أنا ” أبعثرها الآن ..
    أنحني على أثر نبضك في القلب وألتمس ” بعضي ” كما لن يكون ..
    أشتاق صوتك كما دمي ودفئي وملاذي ..
    أجرّب على قلبي نصْل الارتواء ولا يكتفي موته ” مُضيّاً إليك ..
    على يقينٍ أحايلكَ يا” نبض ” بفوارق التوقيت وشفقة المسافات لتستديم يقظة الدفء في قلبي ..
    وعندك .. أستقيم ..
    أ… تنسخ اللهفة براءة قلب ..!؟
    يُصبح لها معجزات وعطايا، تهب الذنب مسوح قداسةٍ يقصدها فجري طهراً ونقاء ..
    أ… في القلب قيدٌ لغير الطاغي بـ وجوده ؟
    يُسيّر ريحَ الشمال ، يدلُها أوصالي حين أخبؤها ..!
    أ … ثمة عُمْر أبعد من عينيك .. أناملك .. حضنك ؟
    يُخادع الشتاء عن ارتجاف أطرافي حين الخذلان على فقد .. على وَحدْة .. على ضوء يشتاق العبور !
    أ… مُبْتلىً بالصمت يكون ؟!
    يُطبق على عينيه رجائي قبل الإفاقة من نشيجٍ لا يزهد في الحنين ..
    مَنْ ؟ ولماذا ؟ و مِمَّ ؟؟
    غير الحاجة لأسئلة تفتش في البعيد عن خلاصنا على ورقٍ لا يُضيء ..
    وذكرى تنساب على البياض كظلٍ ما استعمرته ألوان الانتظار ..

    يا فتنة الريّ ..
    هطولٌ بقلبي يُنذر من صفائه بحياة دائمة ، قائمة على وداعة أكثر سخونةً من التقاء شفتين ..
    أوسع نبضاً من سماءٍ تفي بوعودها وتُقيم النجوم حرساً على نظرة وَلَه علقت مني بفضائك ..
    يا عذب الوشاية ..
    الليل يَضْعُف أمام الغياب ، والحبر علّمَني وجع النور حين يُفْقَدُ الضوء ..
    و… قلبي
    قّدْرَ ما أُطلقه للمدى المُشرّع لفؤاد نجمٍ إن هَوى ، يعدُني لأجلك ألاّ يملّ الأسئلة ..
    أن يُعاود الطقس بك.. بركة تحلّ بالعارفين ، ولعنة يكسرها طُهر صباح تجسّد صلاةً خالصة ..
    .
    .
    النبض الذي غرس تلك الحروف ، هو ذاته الذي يُكبّل المعاني الآن
    هو ذاته الذي مهّد يوماً سبيل العبور تجاه ضفةٍ لروحٍ أخرى نبذت خريفها ..
    هو .. على حين رغبة مَنْ هّيأ من أناملي امتيازاً عن الاعتيادات في نشوة الاحتدام بك ..
    فلتبقَ أُحجية يا نبض ..
    إن باح سرّكَ ، إن غدوتَ وحدكَ .. سرعان ما تتبدد ..
    فمن – عندها – يُعيد لأوتاري الحياة بمُشتهى مذاقي .. !

    روح؛

  4. فوز..
    وأنا أحبّ كونك هنا.. الأقرب دوماً يا فووووز..

    محمد..
    فيروز فتنة جميلة.. من ينتبه للنص حين تغنّي فيه؟
    و.. قد أيش.. غارقة جداً في الجمال..
    شكراً لأنك.. قرأت النص حتى مع فيروز.

    تقديدري لكما،،،

  5. روح..

    ضحكت جداً حينما قرأت الاسم ( ما يحتاج ) .. بالفعل.. ما يحتاج أعرف من إذا كنت بالأصل ساكنة القلب!
    ولأني مهملة لمدوّنتي لم أنتبه إلى وجودك هنا.. لولا بريدي الذي يعلمني بمستجدات المدوّنة! .. لأعلمك فقط.. تركت فرحة كبيرة جداً في قلبي.. رغم أنه رد .. لكن الأمر كان كذلك..
    أهلاً بك.. في القلب تماماً حيث يجب أن تكوني..

    أظنّ لي عودة.. إذا جاد النبض برد يليق بروحك.

  6. أهلاً غادة ، لمَ ليس لديك بريد أو خيط رفيع نعبره إليك :/
    اقرأك ككلّ الأشياء الجميلة و التي تحدّث فقط لتترك أثر طيّب .
    أردت سؤالك عن اضافة Akismet لمحاربة السبام ، كيف يمكن أن أحصل على مفتاحها المجاني ؟
    أعاني كثيرًا من التعليقات المزعجة و أود إضافتها ، إن أردتِ بي خيرًا و شكرًا من بعد و من قبل :]

  7. ريم..
    فيروز وحدها تسكن الروح يعمق.

    +N..
    أعتذر، لأجلك وضعت على قائمتي اليسرى ما سيصلني فوراً على جوالي مباشرة، في حال مماثلة.

    نوفه
    شكراً لأنك هنا .. =)

    دمتم بكل الود جميعاً،،،

  8. …. ………
    نشبَ الصمتُ في كفيّ .. وكانت عينيكِ حوافّ الدنيا ..
    ما آخر صوتِ .. وما آخر صدى .. ؟
    لم يتجلَّ اكتمالٌ بعد !
    وبقيت الهمسات مُسبّحةً من فَرَط الخفق ..
    وعرفتُ أننا جوهرٌ حيّ .. امتلأ بنا الوقت ، وتشرّد في أعضائنا
    فوافق العتق النبض ..!

    ملاذي ، الأقرب من رشفة هوائي لرئتي .. أتنفسُ فرحكِ بي
    وأتمادى لأنال اكتمالي بكِ ولو في لحظةٍ عابرة ، لمسة لا تطول
    ضحكة ، أو بعض لهو وانتماء لا يكتفي ..
    أتظنين بأنّ التوق المكنون لكِ الآن يخرج تقليدياً !؟
    حبراً أزرق يتناسخ ليحتوي لهفةَ بكِ ؟
    حرفان يمسكان بطرفي القمر كي لا تغافلهما ذرّة حبْ ؟
    إنه كما لو أنني أسقط من فوق سفح ، تتشبّث بي أطرافي كلها
    وأتشبّث أنا باللون النافر من روحكِ .. بأعمق خفق من قلبكِ الثائر
    صوت اللحظة يعزف على ثناياكِ الصغيرة .. وكَوْنِي يُصغي
    وكلّي يتماهى مع عبثه وجميع روحكِ ..
    أنساب كجدولٍ عذب ، يُولد من أعماق قلبكِ .. ويبعثر المعاني ..
    ثم يمضي عميقاً بكِ حتى آخر نقطة من السطر ..

    ؛

Please Post Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *